وزير الزراعة لـ «إليسار نيوز»:

وزير الزراعة لـ «إليسار نيوز»:

أكثر ما يحتاجه لبنان اليوم ترميم الثقة، مقدمة مُلزمة لاستعادة استقراره الاجتماعي، فيكون قادرا على جبه التحديات الاقتصادية والمالية والإدارية، ولا سيما على مستوى القطاع الزراعي، ما يفرض تبني جملة من القرارات تحمي الإنتاج المحلي وتحصن المزارع اجتماعيا واقتصاديا من جهة وترفع الغبن عن المواطن من جهة ثانية.
وفق هذه المعادلة أكد وزير الزراعة عباس مرتضى تحركه بعيدا من الإستنساب والالتفاف على القرارات، وبمعنى آخر عدم ترك الأمور سائبة لصالح كبار المصدرين والمستوردين والمتحكمين بالأسواق المحلية من كبار التجار والمزارعين، ومن هنا، لا يمكننا من الآن تبني مقولات سلبية بعيدا من مقاربات موضوعية لما هو قائم حاليا من أزمات ومشكلات، ولا سيما في موضوع البطاطا واستيرادها من جمهورية مصر العربية، خصوصا إذا كان المقصود تحجيم دور الكارتيلات المسيطرة على السوق المحلية.
فلننتظر، وليكن هذا الامتحان فرصة لجميع الوزراء، ليكون التقييم لاحقا على الأداء والإنجازات، دون استباق الأمور، على الأقل خلال الفترة الأولى من عمر هذه الحكومة.
 
مرتضى
في هذا السياق، وللإحاطة بما يثار حول قرار استيراد البطاطا المصرية، توجه موقعنا "إليسار نيوز" elissarnews.org بجملة من الأسئلة إلى وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى، فأشار بداية، إلى "اننا ملتزمون بالاتفاقية الثنائية بين لبنان ومصر حول استيراد البطاطا، والتي تبدأ في شهر شباط (فبراير) وتنتهي في آخر آذار (مارس)، وفي المقابل تستورد مصر من لبنان التفاح، العنب، المشمش والكرز"، لافتا إلى أن "عدم التزامنا بالاتفاقية سيهدد موسم الفواكه إذا ألغي الجانب المصري الاتفاقية".
وأضاف مرتضى: "السنة الماضية استورد لبنان 70 ألف طن، وقد علمت بوجود كارتيلات تحتكر السوق وتعودت الهيمنة على قرارات الوزارة، واي قرار لا يصب في خدمتهم يقومون بافتعال أزمة إعلامية للضغط على الوزارة"، لافتا إلى أنه "قبل 10 أيام قامت الوزارة بالكشف على البرادات وعلمنا أن فيها 14 ألف طن فيما الاستهلاك اليومي في السوق المحلي وباعتراف أصحاب البرادات تتراوح بين 600 الى 700 طن، وبناء عليه إذا احتسبنا حاجة السوق من تاريخ الكشف حتى اليوم نقدر ان نصف الكمية قد استهلكت".
حماية المزارع العكاري
وأشار وزير الزراعة إلى أنه "بعد 10 أيام ثانية سيكون هناك ندرة بالبطاطا بالسوق، وتأخير الاستيراد سيدفع ثمنه المستهلك والمسؤولية ستقع على عاتق الوزارة لانها لم تفتح المجال للإستيراد"، لافتا إلى أن "البطاطا الموجودة بالسوق حاليا هي المخزنة ولا موسم في لبنان الآن، ونوعيتها صارت رديئة وفقدت خواصها، وثمة شكاوى في هذا المجال، وهذا ما سنتأكد منه عبر فحص للعينات".
ورأى مرتضى أنه "ما يزال هناك وقت لتصريف البطاطا الموجودة بالسوق"، لافتا إلى أنه "من الآن إلى تحميل البواخر ووصولها إلى لبنان يتطلب الأمر وقتا، أقله حتى 20 الشهر الحالي"، وأكد أن "الكمية التي سيستوردها لبنان هي نصف كمية السنة الماضية، أي 25 ألف طن للاستهلاك و10 الاف طن للتصنيع وهذه الكمية تمثل حاجة السوق الى حين موعد قطف البطاطا العكارية"، مشددا على أنه "لن نسمح بإغراق السوق بالبطاطا المصرية وتخزينها في البرادات لحماية المزارع العكاري وموسمه من البطاطا".
منع الاحتكار
وفي هذا السياق، أشار مرتضى إلى "اننا نهدف كسر الكارتيلات ومنع احتكار السوق ومنع التحكم بقرارات الوزارة"، وقال: "قمت أيضا بمنع الاجازات لما فيها من عدم مساواة وسأعمل ضمن خطة تحمي المزارع وموسمه، وتحمي كذلك المستهلك من المحتكرين، وتاليا تأمين حاجة السوق المحلية".
وأضاف مرتضى: "نحن نعلم جيدا ان المزارعين قد باعوا محاصيلهم بسعر لم يتجاوز الـ 400 ليرة للكيلو، وسعر السوق اليوم بالجملة كمعدل وسطي يتراوح بين 925 و1500 ليرة للمفرق للكيلو الواحد من النوعية المتبقية والأسوأ"، معتبرا أن "التصعيد اليوم ضد قرارنا وطلب تأجيل فتح باب الاستيراد هو لاحتكار السوق بالكمية المتبقية والتحكم بالأسعار للاستفادة أكثر من قبل بعض هذه الكارتيلات وهذا الامر لن اسمح به".
وختم مرتضى: "إننا كحكومة تكنوقراط نريد أن نقدم نموذجا جيدا يخدم الوطن والمواطن، ونريد أن نتخلص من الاقطاع الزراعي، وأنا جئت لأخدم المواطن والوطن".
للاتصال بوزارة الزراعة

849618 1 (961)+

info@agriculture.gov.lb