الوزير هاني يستقبل النائب أبو فاعور ووفداً نقابياً وزراعياً: اتفاقيات الاستيراد، القمح القاسي، الحليب والبطاطا في قلب النقاش
بيروت – استقبل وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور نزار هاني النائب وائل أبو فاعور على رأس وفد نقابي وزراعي من البقاع الغربي، حيث شكّلت الاتفاقيات التجارية الزراعية – من اتفاقية التيسير العربية، والاتفاقية الزراعية مع الاتحاد الأوروبي، والاتفاق التجاري الزراعي مع مصر – إضافة إلى ملفات القمح القاسي، إنتاج الحليب، والبطاطا محور النقاش والمواقف المشتركة خلال اللقاء.
وأكد الوزير هاني أن مدخل معالجة التحديات المزمنة في القطاع الزراعي يبدأ بتعزيز الزراعة التعاقدية بين الأطراف المعنية، مشدداً على ضرورة تنظيم هذه الآلية عبر لجان تحكيمية وتطبيق معايير الحوكمة الرشيدة، بما يشمل إشراف وزارة الزراعة وتوثيق وإدارة الممارسات الزراعية الجيدة. وكشف في هذا السياق أن بوادر انفراج مرتقبة في ملف تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الخليج، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي “يسير بثبات إلى الأمام”.
وفي إطار السياسات الجديدة للوزارة، أعلن هاني عن استكمال المراسيم التطبيقية للقنب الصناعي، والتي أصبحت في مراحلها النهائية قبيل طرحها على مجلس الوزراء، تمهيداً لإطلاق القطاع من خلال مشاريع نموذجية صغيرة الحجم في مرحلته الأولى. وكشف أن عدد المسجلين في سجل المزارعين ارتفع إلى 70,000 مزارع، مع هدف للوصول إلى 120,000 مزارع، ما يمهّد لإطلاق آلية تتبع الإنتاج الزراعي ومراقبة النوعية والجودة وتقييم خدمات الإرشاد الزراعي، بما يعزز استدامة الإنتاج ونمو مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وفي ما خص البطاطا، أوضح هاني أن الوزارة تتجه إلى تنظيم إنتاج وتسويق البطاطا الصناعية عبر الزراعة التعاقدية، بحيث يتم تأمين 70% من حاجة السوق عبر الإنتاج المحلي وتغطية 30% فقط بالاستيراد للاحتياط عبر إجازات مدروسة. وأكد أن استيراد البطاطا المصرية يجري وفق روزنامة زراعية ثنائية تحكمها اتفاقية قائمة لا يمكن تعديلها إلا برزنامة جديدة بين البلدين، معلناً الاتفاق على تأخير دخول البطاطا المصرية إلى 10 شباط وتقليص فترة آذار المستوردة بعشرة أيام حمايةً لإنتاج منطقة عكار.
ورأى هاني أن الحاجة باتت ملحّة لإعادة النظر في الاتفاقيات التجارية الزراعية، ليس فقط مع مصر، بل كذلك مع الاتحاد الأوروبي وضمن اتفاقية التيسير العربية بما يحفظ الإنتاج المحلي ويضمن المنافسة العادلة.
وتناول اللقاء ملف القمح القاسي، حيث شدد الوفد على ضرورة وقف استيراد القمح القاسي والبرغل وتشديد الرسوم على استيراد المعكرونة حمايةً للإنتاج المحلي، ولا سيما أن السوق الداخلية تعاني فائضاً في الإنتاج. وفي هذا السياق، أكد الوزير هاني أن توقيع عقود بين المزارعين والمطاحن العام الماضي شكّل خطوة نوعية في تسويق القمح القاسي، داعياً إلى تحصين هذه التجربة عبر آليات علمية لتصنيف وتسعير القمح، وكاشفاً أن الإنتاج المتوقع في الموسم الحالي قد يتجاوز 100 ألف طن في حال تحسن الهطولات المطرية.
كما تطرّق الاجتماع إلى ملف الحليب ومشتقاته، حيث شدد الوزير على أهمية حماية منتجات الألبان والأجبان اللبنانية من المنافسة غير العادلة، ولا سيما من الأصناف المصنّعة من دهون نباتية وأسعارها دون الكلفة، مؤكداً أن الوزارة “تقف إلى جانب المزارع والمنتج المحلي” في هذا المسعى.
وفي موضوع الصحة الحيوانية، أعلن هاني أن لبنان نجح في تجاوز أزمة الحمى القلاعية عبر الإجراءات الوقائية وحملة تحصين شاملة للقطيع، مؤكداً استمرار التحصين بشكل دوري. كما كشف أن الوزارة تعمل على تقييم الأضرار التي أصابت الثروة الحيوانية، وأن العمل اليومي جارٍ لتزويد الجهات المانحة بالبيانات المفصلة حول حجم الأضرار وسبل التدخل المباشر لدعم المربين والقطاعات المتضررة.
وفي ختام اللقاء، شدد الوزير هاني والوفد على ضرورة حماية الإنتاج الزراعي الوطني، وتعزيز فرص التصدير، وتطوير السياسات الزراعية بما يحفظ حقوق المزارعين ويسهم في نمو الاقتصاد وتأمين الأمن الغذائي للبنانيين.
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة