ندوة إرشادية في الباروك حول الممارسات الزراعية الجيدة وتقليم الأشجار المثمرة
في إطار البرنامج الوطني للإرشاد الزراعي، نظّمت وزارة الزراعة ندوة توجيهية في بلدة الباروك بعنوان
"الممارسات الزراعية الجيدة تتخللها ورشة عمل حول تقليم الأشجار المثمرة"، وذلك يوم الأربعاء الواقع في 21 كانون الثاني 2026، بمشاركة واسعة من المزارعين وممثلي السلطات المحلية والهيئات الزراعية
.
وشارك في الندوة ممثلون عن بلديات ومخاتير بلدات الباروك–الفريديس، عين زحلتا، الفوارة، بريح وبتلون، إلى جانب مزارعين من هذه البلدات، ورئيس وأعضاء تعاونية الباروك–الفريديس الزراعية، إضافة إلى فريق عمل المركز الزراعي في دير القمر. وجاء تنظيم هذه الندوة استكمالًا لسلسلة ورش عمل سابقة خُصّصت لتسجيل مزارعي الباروك–الفريديس في السجل الزراعي، ونُفّذت على مدى خمسة أيام بإشراف فريق المركز الزراعي في دير القمر المؤلف من السيدة غنوة عساف، السيدة نيفين ياغي، والسيدة هبة عطية
.
استُهلت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس تعاونية الباروك–الفريديس الزراعية الأستاذ طلعت البستاني، تلتها كلمة تقديمية لرئيس المركز الزراعي في دير القمر المهندس وسام أبو ظاهر، شدّد فيها على أهمية تسجيل المزارعين في السجل الزراعي كمدخل أساسي للاستفادة من برامج وزارة الزراعة والدعم التقني المقدم للقطاع
.
واستهدفت الندوة نحو 95 مزارعًا، وتناولت مجموعة من المحاور التقنية المتخصصة، أبرزها أهمية التقليم ودوره في تحفيز النمو الخضري والإزهار والإثمار، وتحسين جودة الثمار وحجمها، والمساهمة في تجديد الأشجار وإطالة عمرها الإنتاجي، إضافة إلى الحد من انتشار الأمراض والآفات عبر تحسين التهوية ودخول الضوء
.
كما جرى التطرّق إلى الممارسات الزراعية الجيدة للأشجار المثمرة، والتحديات الراهنة الناتجة عن التغير المناخي، ولا سيّما ارتفاع درجات الحرارة وشح الأمطار، ودور التقليم في الحد من التبخر والحفاظ على التوازن بين النمو الخضري والثمري من دون تعريض الأشجار للإجهاد. وتناولت الندوة أيضًا تأثير التقليم في تخفيف كلفة الإنتاج، والحد من الأمراض الفطرية والحشرية، إضافة إلى عرض حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المتزايدة
.
وشملت المحاور شرحًا عمليًا لأنواع التقليم، ولا سيّما تقليم التربية، وتقليم الإنتاج، وتقليم التجديد، إلى جانب توقيت التقليم المناسب لمختلف أنواع الأشجار المثمرة، مع توضيح الفروقات بين التقليم الشتوي والصيفي، والتوقيت الأمثل للوزيات، والتفاحيات، والزيتون. كما تخللت الندوة ورشة تطبيقية حول الاستخدام السليم لأدوات التقليم، شملت التعريف بالأدوات الأساسية وطرق تعقيمها، والتدريب العملي على استخدام المقص والمنشار الكهربائيين العاملين على البطارية، والزوايا الصحيحة للقص، وكيفية تفادي الجروح الكبيرة التي قد تضر بالأشجار
.
وقدّم الندوة الخبير الزراعي نبيل سري الدن، الذي أدار الجلسات النظرية والتطبيقية تحت عنوان
«الممارسات الزراعية الجيدة تتخللها ورشة عمل حول تقليم الأشجار المثمرة».
وشهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من المشاركين، حيث طُرحت أسئلة ونوقشت مواضيع عدّة، من بينها ظاهرة المعاومة في أشجار الزيتون، وتأثير التقليم على الحمل، واختلاف توقيت التقليم باختلاف الارتفاعات بين البلدات، والتوقيت المناسب للتقليم والتسميد، وأسباب تشقق ثمار الرمان، والمفاضلة بين حراثة البساتين أو تركها من دون حراثة
.
وفي ختام اللقاء، جرى توزيع 81 وحدة أدوات تقليم ممولة من جمعية
سيل، تتضمن منشارًا ومقصّ شحالة يعملان على البطارية، على المزارعين المسجلين في السجل الزراعي والذين يملكون حيازات زراعية تضم أشجارًا مثمرة بمساحة 7000 متر مربع وما دون، في خطوة تهدف إلى دعم المزارعين عمليًا وتعزيز اعتماد الممارسات الزراعية السليمة والمستدامة
.
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة