بيروت – شارك لبنان في أعمال
الدورة الثامنة والثلاثين للجمعية العمومية للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، التي عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث مثّل معالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني مدير مكتبه
سامر الخوند.
وشارك في أعمال الجمعية كل من معالي وزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية المهندس
عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي رئيس الجمعية العمومية، ومعالي وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في الجمهورية التونسية المهندس
عز الدين بن الشيخ رئيس المجلس التنفيذي، وممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الوزير المفوض الدكتور
رائد علي صالح الجبوري، ومدير عام منظمة
أكساد الدكتور
نصر الدين العبيد، إلى جانب أصحاب المعالي والسعادة أعضاء الجمعية العمومية وممثلي الدول العربية
.
وفي الكلمة التي ألقاها باسم وزير الزراعة، نقل الخوند تحيات الدكتور نزار هاني واعتذاره عن عدم المشاركة الشخصية بسبب ارتباطات رسمية سابقة، مؤكداً أن قضايا الزراعة والأمن الغذائي والتنمية الريفية باتت اليوم في صدارة الأولويات العربية، في ظل التحديات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي تواجه المنطقة
.
وأشار إلى أن
تحقيق السيادة الغذائية العربية لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة استراتيجية تستوجب توحيد الجهود وتعزيز التكامل الزراعي بين الدول العربية، من خلال سياسات مشتركة قادرة على رفع الإنتاج وتحقيق الاستدامة وضمان الأمن الغذائي للأجيال المقبلة
.
وأكد أن التجارب الأخيرة، ولا سيما تداعيات جائحة كورونا وما رافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى الحروب والأزمات التي تشهدها المنطقة، أثبتت أهمية بناء منظومة عربية متكاملة قادرة على تأمين الاحتياجات الغذائية وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية
.
وفي هذا الإطار، دعا لبنان إلى اعتماد رؤية عربية مشتركة ترتكز على
:
- تنسيق السياسات الزراعية والتجارية وإزالة العوائق الفنية والإدارية أمام انسياب المنتجات الزراعية بين الدول العربية.
- إنشاء تحالفات زراعية عربية لتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة وتعزيز البحث العلمي والابتكار الزراعي.
- تطوير أسواق زراعية عربية مشتركة بما يعزز التنافسية ويحقق التكامل الاقتصادي.
- تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة تستثمر الموارد الطبيعية المتوافرة في الدول العربية، ولا سيما المياه والأراضي الزراعية.
- دعم الأبحاث العلمية الخاصة بالمناطق الجافة والأراضي القاحلة وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
- تطوير برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية والإدارية العاملة في القطاع الزراعي.
- دعم إنتاج الأعلاف المتأقلمة مع الظروف البيئية العربية، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وخفض كلفة الإنتاج.
وتناول الخوند في كلمته الواقع الزراعي في لبنان، مشيراً إلى أن القطاع يواجه تحديات استثنائية نتيجة الاعتداءات والأزمات المتلاحقة التي تسببت بأضرار جسيمة في الأراضي الزراعية والبنية التحتية ورفعت كلفة الإنتاج، الأمر الذي يستدعي تعزيز التضامن العربي وتقديم الدعم اللازم لإعادة النهوض بالقطاع
.
وفي هذا السياق، وجّه لبنان طلباً إلى منظمة
أكساد لتعزيز التعاون في عدد من المجالات الحيوية، أبرزها تقديم الدعم الفني والتقني لإعادة تأهيل القطاع الزراعي، وتسهيل حصول المزارعين اللبنانيين المتضررين على التمويل والقروض الميسرة، ودعم برامج الأمن الغذائي والمساعدات للمناطق الأكثر تضرراً، إضافة إلى المساهمة في إنشاء مشتل وطني لإنتاج الغراس بهدف تعويض الخسائر الكبيرة التي لحقت بالثروة الحرجية والزراعية
.
كما شدد على أهمية تحقيق
السيادة البذرية من خلال إنتاج بذور محلية عالية الجودة وقادرة على مواجهة آثار التغير المناخي، وتطوير تقنيات حصاد المياه وإدارتها بصورة مستدامة، إلى جانب تعزيز حماية وتنمية الثروة الحيوانية عبر تحسين السلالات، وتوسيع برامج الإرشاد والتدريب، بما يساهم في رفع الإنتاجية وتحسين دخل المزارعين
.
وفي ختام الكلمة، أعرب الخوند عن تقدير لبنان للدور الذي تضطلع به منظمة
أكساد، مثمناً الجهود التي تواصل تنفيذها في لبنان رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، ولا سيما من خلال مكتبها في بيروت، مؤكداً تطلع وزارة الزراعة إلى توسيع آفاق التعاون مع المنظمة بما يخدم التنمية الزراعية المستدامة ويعزز الأمن الغذائي العربي
.
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة