النباتات العطرية البرية محور ورشة تدريبية ضمن البرنامج الوطني للإرشاد الزراعي في غريفة

النباتات العطرية البرية محور ورشة تدريبية ضمن البرنامج الوطني للإرشاد الزراعي في غريفة

وزارة الزراعة تعزّز الإرشاد الزراعي نحو استثمار مستدام للموارد الطبيعية وفتح آفاق اقتصادية جديدة أمام المزارعين

 
غريفة – في إطار البرنامج الوطني للإرشاد الزراعي، ومواصلةً لجهودها في تعزيز قدرات المزارعين ونشر الممارسات الزراعية المستدامة، نظّمت وزارة الزراعة، من خلال المركز الزراعي في دير القمر، بالتعاون مع بلدية غريفة، وبالتنظيم والشراكة مع شركة Bioland وجمعية LEVANT BEAUTY HUB (LBH)، ورشة عمل متخصصة بعنوان «النباتات العطرية البرية»، في بلدة غريفة، بمشاركة رئيس البلدية المهندس نزار أبو حمدان، وأعضاء المجلس البلدي، ومخاتير البلدة، وعدد من المهتمين بالقطاع الزراعي والنباتات العطرية.
 
2a.jpg

3a.jpg

وتندرج الورشة في سياق توجه وزارة الزراعة إلى توسيع نطاق الإرشاد الزراعي ليشمل الزراعات الواعدة والموارد الطبيعية ذات القيمة الاقتصادية، وتعريف المزارعين والمجتمعات المحلية بالأساليب العلمية التي تتيح استثمار هذه الموارد بصورة مستدامة، وتحويلها إلى فرص إنتاجية واقتصادية تساهم في دعم سبل العيش الريفية.
 
واستُهل اللقاء بكلمة ترحيبية لبلدية غريفة، أكدت فيها أهمية القطاع الزراعي في البلدة ودوره في دعم الاقتصاد المحلي، مشددةً على أهمية استمرار التعاون البنّاء بين البلدية ووزارة الزراعة، ولا سيما المركز الزراعي في دير القمر، ومثمّنةً جهود الوزارة وفرقها الميدانية في مواكبة المزارعين وتقديم الإرشاد الفني والتقني لهم.
 
4a.jpg

5a.jpg

بدورها، قدّمت رئيسة جمعية LEVANT BEAUTY HUB (LBH) عرضاً حول الجمعية ونشاطاتها، متوقفةً عند تجربتها في تطوير منتجات طبيعية للعناية بالبشرة، تعتمد في جانب منها على مستخلصات النباتات العطرية والطبيعية، وأهمية ربط الموارد النباتية المحلية بالتصنيع والقيمة المضافة.
 
كما قدّم المهندس إيلي خوري مداخلة باسم شركة Bioland، عرض خلالها رؤية الشركة في دعم المزارعين وتشجيعهم على الاستثمار في زراعة النباتات العطرية وحصادها وتحويلها إلى مواد أولية وزيوت عطرية تدخل في الصناعات المختلفة، مع العمل على تسويقها محلياً وخارجياً.
 
6a.jpg

7a.jpg

وأشار إلى أن النباتات العطرية تشكّل فرصة واعدة للمزارعين، خصوصاً أن عدداً كبيراً منها يتمتع بقدرة جيدة على التأقلم مع الظروف المناخية المحلية ويحتاج إلى كميات محدودة نسبياً من المياه، ما يجعل التوسع المدروس في هذه الزراعات أحد الخيارات الممكنة لتعزيز كفاءة استخدام المياه، ولا سيما في ظل تحديات شح المياه التي يواجهها لبنان.
 
وتناولت الورشة، التي قدّمها الخبير الزراعي نبيل سري الدين، مجموعة متكاملة من المحاور العلمية والتقنية المتعلقة بالنباتات العطرية البرية، بدءاً من التعرف إليها وطرق العناية بها، وصولاً إلى أساليب الحصاد والتجفيف والتقطير والاستفادة الاقتصادية منها.
 
8a.jpg

9a.jpg

وشدّد الخبير على أهمية اعتماد ممارسات حصاد مسؤولة ومستدامة، باعتبار أن جزءاً كبيراً من هذه النباتات لا يزال يعتمد على الحصاد البري، وأن الحفاظ على استدامتها يتطلب تجنّب الممارسات التي تؤدي إلى استنزافها أو تراجع قدرتها على التجدد.
 
وفي هذا السياق، تناولت الورشة عدداً من القواعد الأساسية للقطاف، أبرزها:
  • اختيار التوقيت المناسب للقطاف، ولا سيما في ساعات الصباح الباكر، وتجنّب القطاف خلال درجات الحرارة المرتفعة أو أثناء هطول الأمطار.
  • عدم اقتلاع النباتات من جذورها، وترك جزء مناسب منها، بحيث يتم الحصاد على ارتفاع يقارب 15 إلى 20 سنتيمتراً وما فوق، بما يسمح للنبات بالتجدد والمحافظة على استدامته.
  • اعتماد طرق مناسبة لحفظ المحصول بعد جمعه، ومنها استخدام أكياس الخيش وتجنّب أكياس النايلون التي قد تؤثر على جودة المحصول وظروف حفظه.
  • الحفاظ على التنوع الحيوي ودور النحل والملقحات، نظراً لأهميتها في تلقيح الأزهار واستدامة دورة حياة النباتات العطرية والنظم البيئية المرتبطة بها.
 
10a.jpg

11a.jpg

كما تناولت الورشة عدداً من الاستخدامات التقليدية والصحية للنباتات العطرية، وسبل الاستفادة منها، مع التشديد على أهمية الاستخدام السليم والآمن، سواء من خلال استخدامها طازجة أو مجففة أو منقوعة، إضافة إلى بعض الاستخدامات المتعلقة بالعناية بالبشرة.
 
وتطرقت الندوة كذلك إلى القيمة الاقتصادية للنباتات العطرية، وإمكانات تحويلها من موارد نباتية خام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، من خلال التجفيف والتصنيع والتقطير واستخلاص الزيوت العطرية، وما يمكن أن تتيحه هذه العمليات من فرص في قطاعات الصناعات الغذائية والتجميلية وغيرها، إضافة إلى إمكانات التسويق في الأسواق المحلية والخارجية.
 
وفي الجانب العملي، شهدت الورشة تجربة تفاعلية لعملية تقطير النباتات العطرية باستخدام الإنبيق التقليدي المعروف بـ«الكركة»، حيث جرى شرح المراحل الأساسية لاستخلاص المياه المقطرة والزيوت العطرية، والتعريف بالعوامل التي تؤثر في جودة المنتج النهائي وكفاءة عملية التقطير.
 
12a.jpg
وأثارت التجربة اهتماماً لافتاً لدى المشاركين، الذين تفاعلوا مع مختلف محاور الورشة وطرحوا أسئلة واستفسارات حول أنواع النباتات العطرية، ومواسم القطاف، وطرق الحفظ والتجفيف، وآليات التقطير، فضلاً عن استخداماتها الصحية والتجميلية وإمكانات تحويلها إلى منتجات اقتصادية قابلة للتسويق.
 
وفي ختام اللقاء، جرى توزيع شتول من الزعتر والمياه المقطرة على المشاركين، في خطوة عملية تهدف إلى تشجيعهم على التعرف إلى هذه الزراعات وتطبيق المعارف التي اكتسبوها خلال الورشة.
 
وتؤكد وزارة الزراعة، من خلال البرنامج الوطني للإرشاد الزراعي، أهمية نقل المعرفة العلمية والتقنية إلى المزارعين والمجتمعات الريفية، وتشجيع الزراعات المستدامة ذات القيمة الاقتصادية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وفتح مسارات جديدة أمام الإنتاج الزراعي المحلي، بما يساهم في دعم المزارع اللبناني وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على الصمود والنمو المستدام.
 
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة
للاتصال بوزارة الزراعة

849618 1 (961)+

info@agriculture.gov.lb