صيدون – جزين
برعاية معالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، نظّمت
جمعية الصحراء خصبة، بدعم من
جمعية نجدة مسيحيي الشرق (SOS Chrétiens d'Orient)، وبالتعاون مع
المركز الزراعي في جزين و
الجمعية التعاونية الزراعية العامة – صيدون، لقاءً تشاورياً موسعاً مع المزارعين في بلدة صيدون، بهدف الاستماع إلى احتياجاتهم، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء للنهوض بالتنمية الزراعية المستدامة في المنطقة
.
وشهد اللقاء حضوراً لافتاً تجاوز
250 مشاركاً، تقدّمهم فعاليات دينية، ورؤساء بلديات ومخاتير، ورؤساء جمعيات وتعاونيات زراعية، وممثلون عن هيئات أهلية ونسائية، إلى جانب عدد كبير من المزارعات والمزارعين من مختلف بلدات قضاءي جزين وصيدا–الزهراني
.
واستُهل اللقاء بكلمة ترحيبية لرئيس
الجمعية التعاونية الزراعية العامة – صيدون السيد
أنطوان الخوند، الذي أثنى على الدور الذي تقوم به وزارة الزراعة بقيادة الوزير الدكتور نزار هاني في دعم القطاع الزراعي، مشيداً برعاية الوزارة واحتضانها للمبادرات التنموية الهادفة إلى تعزيز صمود المزارعين وتحسين إنتاجهم
.
وألقى رئيس
جمعية الصحراء خصبة، الوزير السابق الدكتور
هكتور حجار، كلمة توجّه فيها بالتحية إلى وزير الزراعة وفريق عمل الوزارة، مثمناً الشراكة القائمة والدعم الذي توفره الوزارة للمبادرات الزراعية. كما استعرض أبرز برامج الجمعية الهادفة إلى دعم المزارعين، مشيراً إلى توزيع شتول زراعية على نحو ألف مزارع ضمن المرحلة الحالية، مع الإعلان عن دفعة جديدة من المساعدات العينية المتوقع تنفيذها خلال شهر أيلول المقبل
.
من جهته، أكد رئيس
جمعية نجدة مسيحيي الشرق في لبنان السيد
تيبو وولت استمرار الجمعية في دعم القطاع الزراعي وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء، مشيداً بالشراكة مع وزارة الزراعة وجمعية الصحراء خصبة، والتي تسهم في دعم المزارعين، لا سيما في قضاءي جزين وصيدا–الزهراني
.
وألقى ممثل معالي وزير الزراعة، مستشار الوزير
مازن الحلواني، كلمة نقل في مستهلها تحيات الوزير الدكتور نزار هاني إلى الحضور، مؤكداً حرصه الدائم على التواصل المباشر مع المزارعين والوقوف إلى جانبهم، والعمل على تطوير القطاع الزراعي بما ينسجم مع أولويات الوزارة ورؤيتها المستقبلية
.
وأشار الحلواني إلى أن وزارة الزراعة تعتمد نهج الشراكة مع البلديات، والجمعيات التعاونية، والهيئات الأهلية، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، وسائر أصحاب المصلحة، باعتبارها ركيزة أساسية لتنفيذ
الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035، التي تهدف إلى بناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على التكيف مع التحديات الاقتصادية والمناخية
.
وأكد أن
السجل الزراعي الوطني يشكل أحد أهم المشاريع الإصلاحية التي تعمل الوزارة على استكمالها، لما يوفره من قاعدة بيانات دقيقة تضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه، وتحسين التخطيط الزراعي، ورفع كفاءة البرامج والمشاريع التنموية، بما يعزز الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة القطاع
.
كما شدد على أهمية تطوير العمل التعاوني وتعزيز قدرات التعاونيات الزراعية، نظراً لدورها المحوري في تحسين الإنتاج، وخفض كلفة المدخلات الزراعية، وتعزيز عمليات التسويق الجماعي، وزيادة قدرة المزارعين على الوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية. وأوضح أن الوزارة تعمل بالتوازي على توسيع نطاق
الزراعة التعاقدية، لما توفره من استقرار في تسويق المنتجات الزراعية، وحماية لحقوق المنتجين، وتعزيز العلاقة بين المزارعين وسلاسل القيمة والأسواق
.
وتطرق الحلواني كذلك إلى الدور الحيوي الذي تؤديه
اللجان القطاعية الزراعية في تنظيم مختلف القطاعات الإنتاجية وتعزيز الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في تطوير السياسات الزراعية ورفع تنافسية الإنتاج الوطني
.
كما نوّه بالدور المحوري الذي تقوم به
المصالح الإقليمية والمراكز الزراعية التابعة لوزارة الزراعة، باعتبارها خط الدفاع الأول في تقديم خدمات الإرشاد الزراعي، والمتابعة الفنية، والاستجابة السريعة لاحتياجات المزارعين، وتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية في مختلف المناطق اللبنانية
.
وتخلل اللقاء عرضٌ قدّمته السيدة
مايا الحاج حسن استعرضت خلاله رسالة
جمعية الصحراء خصبة وبرامجها ومبادراتها الهادفة إلى دعم المجتمعات الريفية وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة
.
وسبق الحوار التشاوري تنظيم ندوة متخصصة حول
الزراعة المستدامة قدمتها المهندسة
ريم طباجة، تناولت خلالها أبرز الممارسات الزراعية الحديثة التي تساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحسين الإنتاج، وتعزيز قدرة المزارعين على مواجهة التغيرات المناخية
.
واختُتم اللقاء بحوار مفتوح مع المزارعين، جرى خلاله عرض أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، والاستماع إلى المقترحات والأفكار التي من شأنها تعزيز التنمية الزراعية، وتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين، بما ينسجم مع رؤية وزارة الزراعة لبناء قطاع زراعي أكثر صموداً واستدامة، قائم على الشراكة الفاعلة بين الدولة والمجتمع المحلي والقطاع الخاص والشركاء الدوليين
.
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة