برعاية وحضور معالي وزير الزراعة الدكتور
نزار هاني، ومعالي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور
فادي مكي، أطلقت وزارة الزراعة رسميًا
الشباك الموحّد، وأعلنت سلّة متكاملة من الإصلاحات الإدارية والرقمية، في خطوة تُعدّ محطة مفصلية في مسار تحديث الإدارة العامة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وتسريع إنجاز المعاملات، بما يواكب تطلعات المواطنين والمزارعين، ويؤسس لإدارة زراعية أكثر كفاءة وفعالية، قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة
.
وأقيم الاحتفال في مبنى وزارة الزراعة – الجناح، بحضور ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في لبنان السيدة
نورا أورابح حداد، ومدير عام الزراعة المهندس
لويس لحود، ورئيسة مجلس الخدمة المدنية السيدة
نسرين مشموشي، والمفتشة العامة الصحية والاجتماعية والزراعية السيدة
نضال الراعي، ومدير عام رئاسة الجمهورية ورئيس إدارة الموظفين بالوكالة الدكتور
أنطوان شقير، إلى جانب عدد من المديرين العامين، وممثلي الهيئات الرقابية، والمنظمات الدولية، وشركاء الوزارة، وفعاليات القطاع الزراعي، والإعلاميين
.
وقدّمت الحفل المهندسة مريم عيد، التي أدارت مجريات المناسبة، وقدّمت فقراتها، مستعرضةً برنامج الاحتفال، ومواكبةً للكلمات والعروض التي سلطت الضوء على رؤية وزارة الزراعة في تطوير الإدارة العامة والتحول الرقمي
.
لحود: وزارة الزراعة حاضرة في كل لبنان
استُهلّ الاحتفال بكلمة مدير عام الزراعة المهندس
لويس لحود، الذي أكد أن وزارة الزراعة تؤدي دورًا وطنيًا محوريًا في خدمة القطاع الزراعي، من خلال هيكليتها الإدارية التي تضم أربع مديريات، ومصالح إقليمية، ومراكز زراعية منتشرة على امتداد الأراضي اللبنانية، بما يضمن وصول الخدمات والإرشاد الزراعي إلى جميع المزارعين
.
وأشار إلى أن الوزارة، رغم مختلف التحديات، تواصل تنفيذ برامجها وخططها التنموية، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي يبذلها موظفو الوزارة في الإدارة المركزية والمصالح الإقليمية والمراكز الزراعية، والذين يشكلون الركيزة الأساسية لتحقيق الإنجازات وتطوير الخدمات العامة
.
التحول الرقمي... وزارة زراعة ذكية
بعدها، قدمت السيدة
رنا كفوري عرضًا تقنيًا تناول رؤية وزارة الزراعة للتحول الرقمي، واستعرضت أبرز المشاريع التي تنفذها الوزارة في إطار تحديث الإدارة والخدمات الإلكترونية
.
وتطرقت إلى نظام
CTS لتتبع المعاملات إلكترونيًا، والذي يتيح للمواطنين وأصحاب العلاقة متابعة معاملاتهم بصورة مباشرة وشفافة، بما يختصر الوقت ويرفع كفاءة الأداء
.
كما استعرضت منصة
Agri-Learning، وهي المنصة الوطنية للتدريب والإرشاد الزراعي، التي توفر برامج تعليمية وإرشادية للمزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، بما يضمن وصول المعرفة الحديثة إليهم، وتعزيز تطبيق أفضل الممارسات الزراعية
.
وتناولت كذلك منصة
LERV الخاصة بالتسجيل الإلكتروني للأصناف النباتية والشتول والبذور المستوردة، والتي تشكل الأساس لإنشاء
السجل الوطني للأصناف الزراعية (National Catalog of Varieties).
كما تم عرض الخدمات الزراعية المتاحة عبر منصة
دولتي (DAWLATI)، إلى جانب الإعلان عن إطلاق
الرقم الساخن 1789، ليكون قناة مباشرة بين الوزارة والمزارعين والمواطنين لتلقي الاستفسارات والإرشادات ومتابعة الخدمات
.
وفي إنجاز يُعد الأول من نوعه على مستوى الإدارات العامة اللبنانية، أعلنت الوزارة
إطلاق العمل رسميًا بالتوقيع الإلكتروني، لتصبح
وزارة الزراعة أول إدارة عامة في لبنان تعتمد هذه الخدمة، في خطوة تعزز سرعة إنجاز المعاملات، وترفع مستوى الشفافية، وتحدّ من استخدام المعاملات الورقية
.
لوحة معلومات المشاريع
وتخللت الجلسة الافتتاحية عرضًا قدمته مستشارة وزير الزراعة السيدة
سوسن بو فخر الدين حول
لوحة معلومات المشاريع (Projects Dashboard)، المدعومة من شبكة شركاء الزراعة، والتي توفر منصة وطنية متكاملة تضم أبرز البرامج والمبادرات والمشاريع الزراعية المنفذة في لبنان
.
وبيّنت أن هذه المنصة تتيح معرفة أماكن تنفيذ المشاريع، والجهات الممولة، والقطاعات والمناطق المستفيدة، والفجوات التي ما زالت بحاجة إلى تدخل، بما يعزز الشفافية، ويرفع مستوى التنسيق بين الجهات المانحة والشركاء، ويمنع ازدواجية المشاريع، ويوجه الدعم نحو الأولويات الفعلية للقطاع الزراعي
.
مكي: خطوات متقدمة نحو التحول الرقمي ومكننة خدمات وزارة الزراعة
وألقى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور
فادي مكي كلمة أكد فيها أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية في بناء الإدارة العامة الحديثة، وأن وزارة الزراعة تمثل اليوم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال، بفضل رؤيتها الواضحة، واستعدادها المؤسسي، وما حققته من خطوات عملية في مجال الرقمنة وتبسيط الإجراءات
.
ولفت مكي إلى أن التعاون بين وزارة الزراعة ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية أتاح إنجاز نحو 10% من خدمات الوزارة بشكل رقمي، والتي باتت متاحة اليوم عبر منصة "دولتي"، في خطوة عملية تعكس جدية هذا المسار وإمكان البناء عليه في المراحل المقبلة.
وأشاد مكي بالجهود التي بذلتها قيادة الوزارة وكوادرها الإدارية والفنية، مهنئًا جميع الموظفين على العمل المنجز، ومؤكدًا أن ما تحقق يشكل نموذجًا يمكن البناء عليه في مختلف الإدارات العامة اللبنانية
.
هاني: الإصلاح ليس شعارًا... بل ثقافة عمل
واختتم الاحتفال بكلمة لوزير الزراعة الدكتور
نزار هاني، أكد فيها أن افتتاح الشباك الموحّد والإعلان عن سلّة الإصلاحات الإدارية والرقمية لا يمثلان مجرد إطلاق خدمات جديدة، بل يشكلان
مسارًا إصلاحيًا متكاملًا يهدف إلى بناء وزارة حديثة قادرة على قيادة عملية النهوض بالقطاع الزراعي اللبناني
.
وقال إن الوزارة انطلقت في هذا المسار من قناعة راسخة بأن
تطوير القطاع الزراعي يبدأ أولًا بتطوير المؤسسة التي تديره، معلنًا إطلاق سبعة محاور إصلاحية مترابطة تشمل إعادة هيكلة الوزارة، وتعزيز قدراتها الإدارية والبشرية، وافتتاح الشباك الموحد، وتسريع التحول الرقمي، واعتماد سجل وطني للمزارعين، وإطلاق نظام تتبع المنتجات الزراعية من الحقل إلى المستهلك، وإنشاء شبكة شركاء الزراعة والمنصة الوطنية للمشاريع الزراعية، إضافة إلى إطلاق الرقم الموحد
1789.
وأوضح أن
سجل المزارعين بات يضم نحو
85 ألف مزارع، مشيرًا إلى أنه يشكل قاعدة بيانات وطنية ترتكز عليها سياسات الدعم والاستثمار، بما يضمن العدالة والشفافية في توجيه البرامج والمساعدات
.
كما أعلن إطلاق برنامج
التتبع الكامل للمنتجات الزراعية من الحقل إلى المستهلك، بما يعزز سلامة الغذاء، ويرفع جودة الإنتاج اللبناني، ويزيد ثقة الأسواق المحلية والدولية به، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الصادرات الزراعية
.
وأكد الوزير هاني أن أهمية هذه الإصلاحات تتضاعف في ظل مرحلة التعافي من تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن نحو
25 ألف مزارع تضرروا، فيما تأثرت أكثر من
56 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، إضافة إلى خسائر كبيرة في الأشجار والمحاصيل والخيم الزراعية والثروة الحيوانية والدواجن والنحل وقطاع الصيد
.
وأضاف أن الوزارة وضعت، بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، خطة متكاملة للتعافي المبكر، تبدأ بحماية سبل عيش المزارعين، وإعادة تأهيل الأراضي والمنشآت الزراعية، واستعادة مختلف سلاسل الإنتاج، مؤكدًا أن الرقمنة وسجل المزارعين ومنصة المشاريع وشبكة الشركاء ستضمن توجيه الدعم بكفاءة وعدالة وشفافية
.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات تأتي في إطار تنفيذ
الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026-2035 وخطة الاستثمار الزراعي، اللتين تهدفان إلى بناء قطاع أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية، وتطوير البنى التحتية، وتشجيع الاستثمار، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية
.
وأكد أن الوزارة تربط اليوم بين
ثلاثة مسارات متكاملة هي
: التعافي مما دمرته الحرب، والإصلاح لبناء مؤسسات حديثة، والاستثمار لبناء مستقبل الزراعة اللبنانية، مشددًا على أن الإصلاح بالنسبة للوزارة
ليس شعارًا، بل ثقافة عمل مستدامة تضع المزارع في قلب السياسات، وتربط الإدارة بالبيانات، والدعم بالحاجة، والإنتاج بالسوق، والتعافي بالاستثمار
.
وفي ختام كلمته، توجه الوزير هاني بالشكر إلى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وجميع الشركاء الداعمين، كما خص بالشكر موظفي وزارة الزراعة في الإدارة المركزية والمصالح الإقليمية والمراكز الزراعية، مؤكدًا أن نجاح مسيرة الإصلاح هو ثمرة العمل الجماعي والإيمان برسالة الوزارة في خدمة المزارع والقطاع الزراعي والوطن
.
واختُتم الاحتفال بجولة للحضور في
الشباك الموحّد، حيث اطّلعوا على آلية العمل الجديدة والخدمات الرقمية التي باتت توفرها وزارة الزراعة، في خطوة تعكس انتقال الوزارة إلى مرحلة جديدة من الإدارة الذكية والخدمات الحكومية الحديثة، بما يعزز ثقة المواطنين، ويرفع جودة الخدمات العامة، ويكرّس وزارة الزراعة نموذجًا رائدًا للإصلاح الإداري والتحول الرقمي في لبنان
.
#الزراعة_نبض_الأرض_والحياة
#وزارة_الزراعة
#وزير_الزراعة